جريدة الأهرام - المرأة والطفل ـ مع الفارق في الواجبات الطفل مواطن‏..‏ له نفس حقوق الكبار

الصفحة الأولى

مصر

محافظات

الوطن العربى

العالم

تقارير المراسلين

تحقيقات

قضايا وآراء

إقتصاد

الرياضة

دنيا الثقافة

المرأة والطفل

يوم جديد

الكتاب

الأعمدة

ملفات الأهرام

ملفات دولية

لغة العصر

شباب وتعليم

شركاء من الحياة

طب وعلوم

دنيا الكريكاتير

بريد الأهرام

الأخيرة

المرأة والطفل

 
 

44553‏السنة 133-العدد2008نوفمبر29‏غرة ذى الحجة 1429 هـالسبت

 

مع الفارق في الواجبات
الطفل مواطن‏..‏ له نفس حقوق الكبار

كتبت : سعدية شعيب
الجرائم التي ترتكب ضد الطفل أصبحت في حجم الظاهرة من حيث تنوعها وزيادة ضحاياها‏,‏ بل ودخول فئات جديدة إلي مرتكبيها‏.‏ فهناك جرائم تحرش وضرب وعنف وقتل واتجار في اعضاء اطفال الشوارع وغيرهم‏..‏ وكل هذا يدعو إلي ادخال تعديلات قانونية لتشديد العقوبة‏,‏ وفي نفس الوقت يحتاج إلي حشد الرأي العام والتعريف بحقوق الاطفال وكيفية حمايتهم من خلال وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدني‏.‏

وكخطوة علي هذا الطريق جاءت الندوة التي نظمها المركز القومي لثقافة الطفل برئاسة الدكتورة نبيلة حسن سلام ومركز دراسات حقوق الانسان بكلية الحقوق جامعة القاهرة برئاسة الدكتور أحمد بلال‏,‏ وكان عنوان الندوة حماية حقوق الطفل وتحدثت فيها السفيرة مشيرة خطاب الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة والدكتورة فوزية عبدالستار أستاذ القانون الجنائي بحقوق القاهرة ورئيسة اللجنة التشريعية سابقا بمجلس الشعب والدكتورة مني الحديدي الاستاذة بكلية الاعلام بجامعة القاهرة‏.‏

في البداية حذرت د‏.‏ فوزية عبدالستار من حالة الاستهانة بحقوق الطفل وانعدام القيم الدينية والاخلاقية‏,‏ واستدلت علي هذه الحالة بالقصص المأساوية للحوادث التي نشرتها الصحف ووسائل الاعلام في الفترة القليلة الماضية والتي راح ضحيتها زهور بريئة نتيجة القهر والعنف ومنها ذلك الأب الذي قتل ابنه لأنه يتعاطي الهيروين ويدمنه‏,‏ وقد قذف الأب به من الدور السابع من منزله فأرداه قتيلا‏,‏ وقد نسي هذا الأب أنه كان سببا رئيسيا لادمان ابنه‏,‏ بسبب اهماله له وسفره للعمل بالخارج‏,‏ ليوفر له المال‏,‏ ولم يوفر له الرعاية ولا الحنان‏.‏

ومازلنا نتذكر المدرس الذي ركل الطفل إسلام ابن الحادية عشرة لأنه لم يؤد الواجب المدرسي فمات‏,‏ كما راح مدرس آخر يهدد الطفلة خديجة بالضرب فارتعدت من شدة الخوف حتي ماتت‏,‏ ومدرس ثالث ضرب التلاميذ علي مؤخراتهم بعد ان اجبرهم علي خلع ملابسهم والوقوف ووجوههم إلي الحائط‏.‏

ولا ننسي زوجة الاب التي شعرت بالغيرة من طفلة زوجها فضربتها بالحجر فوق رأسها حتي الموت‏,‏ والمرأة التي تغار من ضرتها فاستدرجت طفلتها وألقت بها من فوق الكوبري والمربية في دور الأيتام التي ضربت الطفلة حتي الموت لأنها تتبول لا إراديا‏,‏ والعامل الذي هتك عرض تلميذة في المدرسة‏.‏

وتسألت د‏.‏ فوزية عبدالستار‏:‏ هل هناك نهاية للعنف ضد الاطفال؟ ومتي يمنع الكبار من قهر الصغار؟ ومتي يتوقف تسريبهم من المدارس وتشغيلهم‏,‏ ومتي يمنع نهائيا التحرش الجنسي بهم؟‏!‏

تعديلات تشريعية
وأكدت السفيرة مشيرة خطاب‏,‏ الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة‏,‏ أن الدولة عنيت بالطفل فمنعت الضرب في المدارس‏,‏ وشددت العقوبة علي الجرائم التي تقع للاطفال‏,‏ وإذا كان المشرع قد شدد العقوبة علي الجاني‏,‏ فإنه قد ضاعفها في حالة إذا كان المجني عليه طفلا‏,‏ وقد جاء القانون‏126‏ الذي أعطي مزيدا من الحماية للاطفال وأشارت إلي ان المجلس بصدد اعداد مجموعة جديدة من التعديلات التشريعية لقانون الطفل الجديد من منطلق ان قضايا حقوق الانسان تبدأ عادة من احترام حقوق الطفل‏,‏ فالطفل ليس مواطنا صغيرا‏,‏ لكنه مواطن له نفس حقوق الكبير‏,‏ وان لم تكن عليه نفس الواجبات‏,‏ وهو منظور ثقافي أصبح سائدا في العالم كله‏,‏ وان كانت مصر هي الرائدة فيه‏.‏

وأشارت إلي أن تعديلات قانون الطفل الجديد ستشمل الفئات المهمشة وأطفال الشوارع‏,‏ وذلك من منظور حقوقي صرف‏,‏ فالدولة ملتزمة باتخاذ التدابير اللازمة تجاههم‏,‏ وملتزمة بالانفاق علي الأسر غير القادرة‏(‏ علي اعتبار أن الفقر سبب العنف داخل الأسر‏)‏ وهي قادرة علي القضاء علي المسببات التي تمنع هؤلاء من الانتظام في الدراسة وتضمن عدم تشريدهم من التعليم من خلال‏(‏ ادارة منع التسرب من التعليم‏)‏ بل وتتابع مراحلهم التعليمية حتي مرحلة التخرج الجامعي‏,‏ علي قدم المساواة مع الاطفال الأثرياء‏,‏ وذلك لن يتحقق إلا بمساندة ومساعدة الجمعيات الأهلية والمجتمع المدني من المنظور الحقوقي للطفل‏.‏

وشددت السفيرة علي أن الدولة تكفل حق الطفل في الحياة‏,‏ والنمو والبقاء وحقه في أن يعيش بصحة جيدة‏,‏ وأن يتمتع بأعلي مستوي من الرعاية الصحية وذلك عن طريق توفير التطعيمات اللازمة وتوفير بيئة نظيفة‏,‏ وقد وضع في الاعتبار أن جميع الاجراءات تحكمها المصلحة الفضلي للطفل‏,‏ أما حق الطفل الكبير فهو أن يتمتع بحرية في الادلاء بالرأي‏,‏ وأن يكون له صوت مسموع في كل القضايا التي تمسه‏,‏ وهو مايسمي‏(‏ بحق المشاركة‏).‏

وأكدت أن البالغين يجب ان يقفوا وقفة جادة تجاه العنف ضد الاطفال فإذا كان العنف هو الأمر الأسهل والشائع في التعامل فإن كل طفل له الحق في ان يحيا في وسط أسرة متحابة متضامنة‏,‏ وقد عمل الناشطون في مجال حقوق الطفل علي توفير خط نجده للطفل الذي يضمن له النجاة في حالة تعرضه للضرب والعنف هو‏16000‏ وقد شددت تعديلات القانون الجديد علي حماية الطفل من التحرش الجنسي وتجريم الاتجار بالاطفال‏,‏ أو الاتجار بأعضاء أطفال الشوارع كما عينت بحماية الطفل من الاعمال الاباحية عبر الحاسب الآلي والرسوم المتحركة‏,‏ وتجريم نشر صور الاطفال المغتصبين‏,‏ أو الذين ارتكبوا أعمالا اباحية‏,‏ فالطفل له الحق في الخصوصية حتي لو خرق القانون أو تورط في أعمال إجرامية لان المجتمع هو المسئول عن وجوده علي هذه الشاكلة‏,‏ وأكدت السفيرة مشيرة خطاب أهمية دور الاعلام في الحفاظ علي حقوق الطفل‏,‏ وفي تعريفة بحقوقه داخل مجتمعه وأسرته‏.‏

الاعلام يدافع عن الطفل
وهنا جاء دور د‏.‏ مني الحديدي أستاذ الاذاعة بكلية الاعلام جامعة القاهرة لتؤكد أن لوسائل الاعلام دورا كبيرا في أن تمارس دور الوسيط والمحامي المدافع عن الفئات المهمشة خاصة الاطفال منهم لحاجتهم الشديدة لمن يحميهم ويرعي شئونهم ويوفر لهم البيئة والمناخ الذي يحقق لهم التنشئة السليمة‏,‏ ويكفل لهم الأمن والآمان في المجتمع الذي يعيشون فيه‏,‏ والاعلام الذي تنشده د‏.‏ مني الحديدي هو الاعلام المسئول‏,‏ والاعلام النشط‏,‏ والاعلام الاقناعي والاعلام طويل النفس وليس مجرد الاعلام الاخباري‏,‏ أو الموسمي أو المرتبط بأحداث بعينها والمسمي بأحداث رد الفعل وهو الموجود حاليا بكل الوسائل الاعلامية‏,‏ فالاعلام الذي نحتاجه هو الذي يؤدي دوره ويتحمل مسئوليته تجاه حقوق الطفل من خلال النقاط التالية‏:(1)‏ نشر المعرفة بين جميع أطراف المجتمع بقانون الطفل وما يتضمنه من حقوق للطفل‏..‏ جوهره وأهميته‏,‏ علاقته بالأديان السماوية‏,‏ للرد علي مقولة أن أفكاره مستوردة وواردة من الخارج‏,‏ أو أن توجهاته مدفوعة من قوي خارجية‏,‏ فمن واجب الاعلام تصحيح هذه المفاهيم الخاطئة‏.‏

(2)‏ تكوين رأي عام مستنير بتلك الحقوق‏,‏ وتوعية جميع أطراف المجتمع بمسئولية توفيرها وحمايتها لكسب الشركاء في المسئولية وحشد التأييد من خلال ما يعرف بأسلوب الدعوة وتقليل جبهات المعارضة والتشكيك التي قد تواجهها برامج حقوق الطفل وغيرها من السياسات التي تستهدف النهوض بالمجتمع وتطويره‏.‏

(3)‏ إبراز الجهود الإيجابية في تمكين الاطفال من حقوقهم وإلقاء الضوء عليها والتعريف بالممارسات والتجارب الرائدة في هذا المجال وتشجيعها بما في ذلك الاطفال الذين يعانون الظروف الصعبة أو ذوو الاحتياجات الخاصة‏,‏ حتي لايكون الاعلام مقصورا علي إبراز السلبيات‏.‏


تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
 
 
موضوعات في نفس الباب
~LIST~