لقراءةالنص بالعربى  الصفحة الأولى  مصر  الوطن العربى  العالم  تقارير المراسلين  تحقيقات  قضايا وآراء  إقتصاد  الرياضة  ثقافة وفنون  المرأة والطفل  يوم جديد  الكتاب  الأعمدة  ملفات الأهرام  لغة العصر  شباب وتعليم  الوجة الآخر  شركاء فى الحياة  الغنوة  الساخر  شباب اليوم  طب وعلوم  دنيا الكريكاتير  بريد الأهرام 

مواقع للزيارة
إصدارات الأهرام
 
مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية
مجلة السياسة الدولية
الأهرام المسائى
الأهرام ويكلى
الأهرام إبدوا
الأهرام العربى
الأهرام الإقتصادى
مجلة الشباب
مجلة الديموقراطية
مجلة علاء الدين
لغة العصر

إعلانات وإشتراكات

عناوين الاهرام الإلكترونية

ثقافة و فنون

43987‏السنة 131-العدد2007مايو13‏26 من ربيع الآخر 1428 هـالأحد

بـهــاء طــاهــر‏:‏
أراهـن علـي شــباب الروائــيين‏!‏

حوار‏:‏ ليـلي الراعــي
بـهــاء طــاهــر‏
تطرق الحديث بيننا لمواضيع متشعبة‏..‏ بداية بأحداث روايته‏(‏ واحة الغروب‏)‏ حيث عبق التاريخ القديم ووطأة الظلم‏..‏ ثم انتقل بنا الحديث بالروائيين الشباب‏,‏ وحال الرواية المصرية والعربية‏...‏ إنه الروائي الكبير بهاء طاهر‏..‏

*‏ تعيد‏(‏ واحة الغروب‏)‏ طرح الفكرة التي طرحتها قبلا في العديد من رواياتك‏(‏ أنا الملك جئت‏),(‏ قالت ضحي‏)(‏ ذهبت إلي الشلال‏)‏ عن علاقة الشرق والغرب‏..‏ فما الجديد الذي تضيف؟
‏**‏ لم تشغلني في الحقيقة عند كتابة الرواية قضية الشرق والغرب كموضوع مستقل بذاته‏,‏ ما كان يعنيني هنا بصفة خاصة أن أبرز ثلاثية محددة عبر أحداث الرواية‏,‏ أطلقت عليها ثلاثية الاستبداد والخوف والخيانة‏..‏ الاستبداد من جانب الاستعمار الإنجليزي في بداياته والذي نجم عنه تفكيك المجتمع المصري‏,‏ أو الاستبداد في ايرلندا والذي عبرت عنه‏(‏ كاترين‏)‏ بطلة الرواية‏..‏ أو ربما الاستبداد الذي يعانيه المجتمع الصغير لواحة سيوة‏..‏ هو أيضا الاستبداد في عهد الاسكندر الأكبر والذي ولد معه الخوف والخيانة وتمزق الشخصية‏..‏ تحدثت عبر سطور الرواية في إفاضة عن المصريين القدماء وسلطان الكهنة والاسكندر الأكبر الذي جعلوا منه فرعونا وأوحوا إليه بفكرة‏(‏ السلطة المطلقة‏)‏ التي تتنافي كلية مع تعاليم أرسطو معلم الاسكندر الأكبر في صباه والذي درس له مبادئ وأسس الديمقراطية الأثينية واليونانية‏,‏ لكن آفة الاستبداد استشرت وصارت مرضا تتبدي آثاره علي المجتمع والأفراد علي سواء‏..‏ تلك هي الأفكار الرئيسية التي حاولت أن أعبر عنها‏..‏

*‏ يلعب القدر دورا مؤثرا في مجريات الأحداث‏..‏ فهل أنت متأثر بالدراما اليونانية القديمة؟
‏**‏ لا أدري حقا إذا كنت متأثرا بالدراما اليونانية القديمة أم أنني متأثر بالواقع نفسه‏..‏ هناك في الحقيقة أنواع مختلفة من القدر‏..‏ هناك قدر ميتافيزيقي والذي عبرت عنه الدراما والتراجيديا اليونانية‏..‏ فالإنسان مولود ومحكوم عليه بقدره‏(‏ مأساة أوديب القدرية تؤكد هذا المعني‏)‏ وهناك أيضا أقدار أخري لاتقل أهمية عن الأقدار الميتافيزيقية وأعني بها الأقدار الاجتماعية وهي عندي الأهم‏..‏ فالإنسان يعيش أسير ظروفه الاجتماعية والبيئية ونشأته وطريقة تربيته وعاداته وتقاليده التي اكتسبها عبر سنوات عمره‏..‏ فجميعها تحدد صفاته النفسية والفكرية‏..‏ تلك هي الأقدار التي اهتم بابرازها والتأكيد عليها‏..‏

*‏ فكرة الهاجس والخوف من الموت ترددت كثيرا عبر أعماك وتبدت أيضا في هذه الرواية‏,‏ فهل يعكس لديك الموت خوفا ملحا إلي هذا الحد؟
‏**‏ يعكس الموت فكرة ملحة بالنسبة لكل كاتب في الحقيقة‏,‏ إذ قال هيمنجاوي مؤكدا هذا المعني‏:‏ كل القصص تنتهي بالموت‏.‏ وأعتقد أن هذا السؤال ليس مطروحا فقط علي كل كاتب‏..‏ بل علي كل إنسان‏..‏ وكل طفل صغير أيضا‏,‏ وهو سؤال ملح بصفة خاصة بالنسبة للكاتب الذي يتعرض لمصائر الشخصيات والذي تشغله كثيرا قضايا الوجود‏..‏ وقضية الموت متشابكة تطرح معها العديد من التساؤلات‏..‏ هناك علي سبيل المثال قضايا الجبر والاختيار وقضايا الالتزام والواجب‏,‏ وهي قضايا تناولها الفلاسفة المسلمون بالبحث‏..‏ وفكرة الموت بوجه عام تجعل المرء أكثر إيجابية في تعامله مع الحياة‏..‏ إذ نحن كثيرا ما نتعرض للموت من أجل أن نبرهن ونثبت القيم التي نؤمن بها في الحياة‏..‏

*‏ الشجن‏..‏ الحزن‏..‏ الخوف‏..‏ إحساسات ومعان تسود عبر فصول روايتك‏..‏ أستاذ بهاء لماذا كل هذا القدر من الأحزان؟
‏**‏ يضحك قبل أن يجيبني ثم يقول‏:‏ لا أدري حقا‏..‏ لقد سئلت كثيرا هذا السؤال‏..‏ ربما يكون الواقع الذي نعيشه هو السبب‏..‏ لا أقصد فقط الواقع المصري والعربي‏,‏ بل أيضا الواقع العالمي‏..‏ إنه واقع لايوجد فيه ما يفرح‏,‏ ولكن في اعتقادي أن هذا الشجن يوقظ في نفس المتلقي جانبا لم يكن معروفا بالنسبة له من قبل‏.‏

‏*‏ تمتاز الرواية بعمق شديد يلف أحداثها ومجرياتها وصياغتها‏..‏ فهل تعتقد أن شباب هذه الأيام يمكن أن يتذوق هذا اللون من الأدب؟
‏**‏ لقد استقبل الشباب روايتي استقبالا حماسيا جدا لم أكن أتوقعه بصراحة‏..‏ وأسعدني غاية السعادة متابعة تعليقات المدونات وهي أكثر أضعاف مضعفة مما نشرته الجرائد والصحف الأدبية علي وجه الخصوص‏..‏ لقد شعرت بالدهشة والفرحة معا لمتابعة هذا الجيل الشاب لأعمالي‏..‏ فهو جيل لا أعرفه‏..‏ ولم أتابعه ولم أقترب من مشاكله وعوالمه‏..‏

*‏ من يلفت أنظارك من الروائيين الشباب؟
‏**‏ إنني مهتم بصفة خاصة بجيل الروائيين الشباب الذين في العشرينات من العمر‏,‏ أي في بداية المشوار الأدبي‏..‏ هناك أسماء كثيرة تلفت الأنظار‏..‏ من ضمن هذه الأسماء أذكر محمد كمال حسن الذي كتب روايته الأولي‏(‏ تماثيل الشمع‏)‏ وهي رواية مبشرة حقا‏,‏ والكاتب محمد علاء الدين صاحب رواية‏(‏ إنجيل آدم‏)‏ و‏(‏اليوم الثاني والعشرون‏)‏ وهناك أيضا سعد القرش الذي تألق في رواية‏(‏ أول النهار‏)‏ ورغم أنه ينتمي لجيل أكبر من هذا الجيل إلا أنه لفت نظري بشكل خاص‏,‏ أذكر كذلك محمد إبراهيم طه ورواية‏(‏ سقوط النوار‏),‏ وهناك أيضا حسن عبدالموجود وروايته البديعة‏(‏ عين القط‏),‏ أذكر أيضا كاتبة سعودية شابة بهرتني كثيرا اسمها ليلي الجهني وأسماء أخري كثيرة من شعراء وروائيين شباب لاتسعفني الذاكرة الآن كي أوردها‏..‏
علي أية حال ما أريد أن أشير إليه هنا أن النزعة الجديدة لهذا الجيل الشاب تختلف كلية عن الجيل الأسبق التي كانت تركز علي ما يوصف بكتابة الجسد‏,‏ وأن الإنسان لايملك إلا جسده والتي تغرق في تفاصيل السير الذاتية‏,‏ أو تركز علي منطقة وسط البلد والمربع المشهور الذي قتل بحثا‏!‏ فهذه الروايات بها محاولات للخروج من أسر الذات وإلقاء نظرة موضوعية علي المجتمع الذي نعيش فيه واقتحام مجالات جديدة تختلف معها البنية الروائية‏,‏ وتلك هي وظيفة الأدب في حقيقة الأمر‏..‏ لذلك فإنني أراهن علي هؤلاء الشباب وأتمني أن يحدثوا نقلة في الأدب العربي‏.‏

*‏ كيف تري حال الرواية المصرية والعربية بوجه عام؟
‏**‏ في قمة الازدهار‏..‏ برأيي أن الرواية العربية حاليا عبر تسلسل الأجيال كلها تقدم إبداعات جيدة‏,‏ ليس فقط في مصر ولكن عبر البلدان العربية كلها‏..‏ فالرواية العربية مزدهرة بحق من كل الوجوه‏,‏ سواء من ناحية التقنيات السردية أو من ناحية الأسلوب أو من ناحية منهج الكتابة‏..‏ ولكن للأسف الشديد هذه الإبداعات تسقط في بئر الصمت‏,‏ إذ لاتوجد أي مواكبة نقدية جديرة بالاسم لمثل هذه الأعمال‏..‏فالمساحة المتاحة للنقد الأدبي في الصحف والمجلات محدودة جدا‏,‏ فضلا عن إنها لاتتمتع بطابع الانتظام‏..‏ لدينا نقاد كثيرون ولكن ربما لاتوجد منابر للتعبير عن النقد‏..‏ أتساءل‏:‏ هل استقال النقد أم أنه أقيل؟ لا أعلم في الحقيقة‏!‏

*‏ وأخيرا هل تشعر أن المثقف المصري يعاني من أزمات وهزائم في أيامنا هذه؟
‏**‏ علي الفور تأتيني إجابته من الأعماق‏:‏ ولاشئ آخر‏(!)‏

بداية الصفحة

تقارير المراسلين العالم الوطن العربي مصر الصفحة الأولي
ثقافة و فنون الرياضة إقتصاد قضايا و أراء تحقيقات
المرأة و الطفل ملفات الأهرام أعمدة الكتاب القنوات الفضائية
موضوعات في نفس الباب
~LIST~